الشيخ الجواهري
53
جواهر الكلام
المسألة ( الثالثة : ) ( إذا أعنف ) الرجل ( بزوجته ) مثلا ( جماعا في قبل أو دبر أو ضما فماتت ضمن الدية ) في ماله ( وكذا الزوجة ) وفاقا للشيخين وسلار وابن إدريس والقاضي والفاضل وولده والآبي والمقداد وأبي العباس وثاني الشهيدين وغيرهم ، على ما حكي عن بعضهم ، بل في المقنعة " أن عليه الدية مغلظة " ولعله يريد بها دية شبيه العمد ، وإلا فلا دليل على التغليظ زائدا على ذلك . نعم لا إشكال في أن عليه الدية للأصل ، بعد تحقق ضابط شبه العمد الذي هو القصد إلى الفعل دون القتل ، مع عدم كون الفعل مما يقتل غالبا ، وصحيح سليمان بن خالد ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنها ماتت من عنفه ، قال : الدية كاملة ، ولا يقتل الرجل " بل قيل ( 2 ) إنه رواه الصدوق عن هشام بن سالم وغير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام ، وخبر زيد ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل نكح امرأة في دبرها فألح عليها حتى ماتت من ذلك ، قال : عليه الدية " . وفي نكت النهاية " لا يقال : فعله سائغ ، فلا يترتب عليه ضمان ، لأنا نمنع ولا نجيز له العنف ، أما لو كان بينهما تهمة وادعى ورثة الميت منهما أن الآخر قصد القتل أمكن أن يقال بالقسامة وإلزام القاتل القود " ( 4 ) وعن ابن إدريس القطع به ، واستحسنه في كشف الرموز .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول . ( 2 ) القائل صاحب الوسائل ، قاله في ذيل الحديث . ( 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 ( 4 ) نكت النهاية ، كتاب الديات .